العلامة الحلي
249
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وله ثالث : تخيير الإمام بينهما « 1 » كما قلناه . وله رابع : أنّه يأخذ من سهم المصالح إذا لم يفضل عن أهل السّهمان فضل ، وإن فضل أخذ من الصدقة « 2 » . والوجه : أنّه لا يشترط تقدير الأجرة أو السهم ، لأنّ له نصيبا بفرضه تعالى ، فلا يشترط في استعماله غيره . ولقول الصادق عليه السلام وقد سأله الحلبي ما يعطى المصدّق ؟ قال : « ما يرى الإمام ، ولا يقدّر له شيء » « 3 » . مسألة 169 : والْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ لهم نصيب من الزكاة بالنص والإجماع ، وهم الذين يستمالون إلى الجهاد بالإسهام وإن كانوا كفّارا ، وحكمهم باق عند علمائنا - وبه قال الحسن البصري والزهري وأحمد ، ونقله الجمهور عن الباقر عليه السلام « 4 » - للآية « 5 » ، فإنّه تعالى سمّى المؤلّفة في الأصناف الذين سمّى الصدقة لهم . وروى زياد بن الحارث الصدائي ، قال : أتيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم فبايعته ، قال : فأتاه رجل فقال : أعطني من الصدقة ، فقال له رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( إنّ اللَّه لم يرض بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقك ) « 6 » . ومن طريق الخاصة : رواية سماعة ، قال : سألته عن الزكاة لمن يصلح
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 188 ، حلية العلماء 3 : 149 . ( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 178 ، المجموع 6 : 188 ، حلية العلماء 3 : 149 . ( 3 ) الكافي 3 : 563 - 13 ، التهذيب 4 : 108 - 311 . ( 4 ) المغني 2 : 526 ، الشرح الكبير 2 : 693 . ( 5 ) التوبة : 60 . ( 6 ) سنن أبي داود 2 : 117 - 1630 ، سنن البيهقي 4 : 174 و 7 : 6 .